الثلاثاء، 30 سبتمبر 2014

في: 27 شتنبر2014/ أوطم/ النهج الديمقراطي القاعدي/كلمة بالمهرجان الخطابي في الذكرى الأربعينية لاستشهاد رفيقنا مصطفى مزياني

في:27شتنبر2014

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب     النهج الديمقراطي القاعدي

كلمة بالمهرجان الخطابي في الذكرى الأربعينية لاستشهاد رفيقنا مصطفى مزياني

مجدا وخلودا لكافة شهداء الشعب المغربي ومن بينهم شهيدنا الغالي مصطفى مزياني الذي نخلد ذكراه الأربعينية.
تحية نضالية إلى عائلة الشهيد وعبرها نحيي عائلات وأمهات الشهداء.
تحية النضال والصمود إلى كافة المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم المضربين عن الطعام.
تحية عالية إلى عائلات المعتقلين السياسيين الصامدة والمناضلة إلى جانب فلذات أكبادها رغم المعاناة رغم القمع الذي يطالها.
تحية نضالية إلى الجماهير الشعبية وإلى كل المناضلين والمناضلات الحاضرين من أجل إنجاح هذه المحطة النضالية وفاءا للشهيد.
لقد مرة 40 يوما على إعلان الرفيق البطل مصطفى مزياني لميلاده الجديد، بعد 72 يوما من معركة الأمعاء الفارغة، معركة الإضراب المفتوح عن الطعام، 72 يوما من الألم والمعاناة، فقد خلالها العضو تلو الآخر، إلى أن سقط شهيدا بطلا، وفارقنا مناضلا شامخا، أبان عن صمود الثوار العظام، وأظهر معدنه الإنساني الحقيقي كمناضل شيوعي ذو أصول أمازيغية، وهب حياته فداءا لقضية العمال والفلاحين الفقراء وعموم الكادحين، مساهما بدمائه الزكية في تعبيد الطريق نحو حياة إنسانية حقيقية، وحرة وكاملة، خالية من الاضطهاد والاستغلال.
نخلد ذكرى مرور 40يوما، على التحاق شهيدنا مصطفى مزياني بقافلة شهداء وشهيدات شعبنا المقاوم، عبد اللطيف زروال، جبيهة رحال، عمر دهكون، سعيدة المنبهي، التهاني أمين، الدريدي مولاي بوبكر، مصطفى بلهواري، عادل الأجروي، زبيدة خليفة، عبد الحق شباضة، المعطي بوملي، نجية أدايا، مصطفى الحمزاوي... كريم الشايب، الحساني، الزوهري، الفيزازي... رحل عنا مقدما لنا النموذج الحقيقي للمناضل الثوري المنسجم مع مواقفه ومبادئه وقناعاته الفكرية والسياسية، والمشروع الإنساني النبيل الذي يدافع عنه، ويحمله توجهه السياسي، ولم يتردد في التضحية بأغلى ما يملك من أجل ذلك، ومن أجل تعليم ملاذا آمنا لأبناء الشعب، ومن أجل أن تبقى الجامعة المغربية ملاذا آمنا لأبناء الفقراء والمحرومين، رغم الحضر العملي على الإطار العتيد، الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وتوجهه الكفاحي، النهج الديمقراطي القاعدي، ورغم وبطش وإرهاب، وقمع وتآمر النظام والقوى الظلامية، والأحزاب الرجعية وتواطؤ القوى الإصلاحية، والقيادات النقابية المفيوزية، وتواطؤ الخونة والمتكالبين والمتاجرين بقضايا شعبنا.

لقد قدم رفيقنا وشهيدنا المزياني، أسمى ما يمكن لأي إنسان تقديمه، دفاعا عن قضايا شعبة، أي الاستشهاد، وكانت معركته واستشهاده خطوة هامة في سياق مواجهة وإجهاض المؤامرة الخسيسة والدنيئة ليوم 24 أبريل، التي خطط لها ودبرها ونفدها النظام والقوى الظلامية ومن يدور في فلكهم، وكل المناهضين لمشروع التغيير الجذري، كان استشهاده نقطة هامة في اتجاه مواجهة مخطط النظام الرجعي "المخطط الاستراتيجي" الرامي إلى تصفية ما تبقى من مجانية التعليم، وتكريس واقع التجهيل والتبعية والتخلف، وبقيت مسؤولية الاستمرارية على نفس الدرب، مسؤولية رفاقه ورفيقاته، والمناضلين الثوريين والمبدئيين، وهو ما يجسده الرفاق المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام بسجون النظام الرجعي، وتجسده عائلاتهم الصامدة والمكافحة رغم تعقيدات الوضع، ورغم قساوة الظروف، ومن هذا الباب تأتي تخليدنا للذكرى الأربعينية للشهيد، دفاعا عن هوية الشهيد، وقضيته التي استشهد من أجلها، ومن أجل التعريف به وبانتمائه و بمواقفه، ومن أجل إعطاء هذه المحطة مضمونها النضالي الحقيقي، وتأكيد استمرار معركة الشهيد بأشكال عدة، ولإعطاء نفس جديد لمعركة المعتقلين السياسيين وعائلاتهم التي تزداد معاناتها مع استمرار اعتقال أبنائها وتدهور وضعهم الصحي بشكل خطير للغاية.
ولا يسعنا في الأخير إلا أن نحيي كل المناضلين والمناضلات الذين حضروا من أجل المساهمة في إنجاح هذه المحطة النضالية، وبشكل خاص أنصار المشروع التحرري البديل، مشروع الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية، المشروع الذي كان يدافع عنه الشهيد واستشهد في سبيله، كما نحيي أسرة وعائلة الشهيد، وعائلات المعتقلين السياسيين، والجماهير الشعبية، ونرفع شارة النصر عاليا للشموع التي تحترق داخل زنازن الرجعية لتنير الطريق نحو الغد الآتي، الخالي من العبودية والإدلال.
المجد والخلود لكافة شهداء التحرر والانعتاق
الحرية لكافة المعتقلين السياسيين
فليسقط النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي
الخزي والعار للقوى الظلامية، ولكل من ارتد وخان وحاد عن درب الشهداء
عاشت الجماهير الشعبية
عاشت الثورة المغربية
عاش النهج الديمقراطي القاعدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق